Close
X

|
|
|
|
|
|
|
| روضة عَقِيْـدَةِ أَهْـلِ الْسُّـنَّةِ وَالْجَمـاعَةِ يُدرج فيه كل ما يختص بالعقيدةِ الصحيحةِ على منهجِ أهلِ السُنةِ والجماعةِ. |
![]() |
|
|
المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
المنتدى :
روضة عَقِيْـدَةِ أَهْـلِ الْسُّـنَّةِ وَالْجَمـاعَةِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ } صَدَقَ اللّهُ الْعَظِيمِ - آل عمران110 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد الأمين , وعلى آله وصحبه الطيـبين الطاهرين، ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين..... وبعد: إخوتى وأحبتى فى الله ... منذ فترة طويلة وأنا أفكر فى كتابة موضوع عام وشامل نتحدث فيه عن الطوائف والفرق الإسلامية المختلفة والتى ظهرت وتكونت على مر التاريخ الإسلامى وخاصة بعد وفاة النبى الكريم المصطفى عليه الصلاة والسلام ولما رأيت الغالبية العظمى من شباب وشابات أمتنا الإسلامية يجهل ماهية تلك الفرق والطوائف ولا يعلم الشئ الكثير عن أمورها وحقيقتها وماهى أصول ومعتقدات وأفكار كل فرقة التى تريد نشرها وتواجدها على حساب الفرق الأخرى . فقد آليت على نفسى وبعون الله تجميع أكبر قدر من المعلومات والمعرفة عن تلك الفرق والطوائف لأضعها فى هذا الموضوع حتى تكون بمثابة وثيقة أو مرجع بمنتدانا الحبيب والموقر ولأبين الحقيقة بقدر ما أستطيع أمام أولادنا وبناتنا وإخواننا وأخواتنا فى الله واذا نسيت فرقة من الفرق او طائفه من الطوائف أأمل ممن لدية معلومات عنها أن يقوم بوضعها واضافتها للموضوع ليكون كاملا ً بعون الله ... ولكن فى حدود الأدب الإسلامى واللياقة دون تجريح أو سب أو لعن كما تنص عليها شروط منتدانا الموقر وليس الموضوع مفتوح للمناقشة والحوارات ولكننا جعلناه كدائرة معارف أو مرجع لمن يحتاج أى معلومات عن أى فرقة أو طائفة مما ذكرناها ... وإلا كنا من البداية طلبنا ذلك وجعلناها دعوة للحوار والمناقشة . مقدمة : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُم وَكَانُوا شِيَعاً لسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْء) - الأنعام / 159 لا يخفى على أحد بأنّ الافتراق يؤدّي إلى تمزيق الأمة وتفتيت أوصالها وإضعاف بنيتها والحاق الخسارات الهائلة بها، نتيجة ضياع جهودها في الصراع والمهاترات والشقاق. وقد ابتلي المجتمع الإسلامي ـ للأسف ـ بهذا الداء، بعد أن التحق رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم ) بالرفيق الأعلى، ويشهد التاريخ بأنّ الأمة الاسلامية ما إن أصيبت بفقده إلاّ وتغلّبت عليها الأهواء واستيقظت فيها الفتن، حتى عادت الجاهلية تطل علينا برأسها القذر بعد توارت بظهور نور الإسلام في الآفاق. ومن هذا المنطلق بدأت الفرق المتعددة والجماعات المتضادة والتكتلات المختلفة تنتشر في البلاد الإسلامية، حتى مهّد هذا الأمر للسلطات الحاكمة أن تستغل الوضع لمآربها الخاصة ومصالحها الشخصية. وأوّل ما فعلت هذه السلطات أنّها استقطبت الفرق التي توفّر لها الدعم، ونبذت الاتجاهات التي لا تتماشى مع مصالحها. وكان من جملة أساليبهم أن يصوّروا لعامة الناس بأنّ المذاهب المخالفة لهم مذاهب قائمة على الأهواء والبدع، وأنّها على الدوام في حالة انشقاق وتمزّق وتشتت لعدم امتلاكها الأصول الثابتة. ومن الملاحظ أن الساحة الفكرية الإسلامية تزدحم بالكثير من الضباب حول العديد من المصطلحات الإسلامية، الأمر الذى أدى إلى جدل عنيف فى الماضى والحاضر تقطعت به وشائج الوحدة الفكرية والثقافية، بل والدينية بين أبناء الأمة التى وصفها القرآن الكريم بقوله: (إن هذه أمتكم أمة واحدة) الأنبياء 92 وقد أدت الظروف السياسية والاجتماعية والثقافية التى مرت بالأمة الإسلامية منذ الفتنة الكبرى - التى يوصف بها ما كان من صراع مسلح بين الإمام على " رضى الله عنه " ومعاوية إلى ظهور العديد من الفرق الإسلامية المتناحرة فى فترات مختلفة من تاريخ الأمة الإسلامية. وتحاول بعض الفئات المعاصرة أن تعيد خلافات الماضى رافعة شعارات مضللة، ومفاهيم مغلوطة، وأفكاراً خاطئة ، الأمر الذى أدى إلى حدوث نوع من البلبلة الفكرية لدى الكثيرين. وعلى الرغم من هذه الصورة السلبية فإن الأمة الإسلامية قد شهدت على الجانب الآخر صفحات مشرقة عكست عظمة الإسلام فى تعاليمه السامية ومبادئه الراقية التى قدمت للإنسانية أعظم حضارة عرفها الإنسان. ولهذا سنقدم لكم المعلومات التالية عن كل فرقة او طائفة من الطوائف ولتكن بدايتنا بمشيئة الله مع : أهل السُنة والجماعة ؟؟ يتبع
![]() |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 2 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
الطير المهاجر
المنتدى :
روضة عَقِيْـدَةِ أَهْـلِ الْسُّـنَّةِ وَالْجَمـاعَةِ
من هم أهل السنة والجماعة ؟؟ بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ========== تعريفهم : لقب أهل السنة والجماعة يتركب من مفردين الأول السنة، والثاني الجماعة، ولتعريف المركب لابد من تعريف مفرديه، فالسنة في اللغة الطريقة وهي هنا الأخذ بما ثبت عنه ظاهراً وباطناً، في القول، والعمل، والاعتقاد. والجماعة في اللغة عددُ كل شيءٍ وكثْرَتُه ، واختلف العلماء في تحديد معناها اصطلاحا على أقوال: فقيل هم الصحابة، وقيل : أهل العلم، قال الإمام الترمذي: "وتفسير الجماعة عند أهل العلم هم أهل الفقه والعلم والحديث"، وقيل : الجماعة ما وافق الحق ولو قل المتمسكون به، كما قال ابن مسعود : " الجماعة ما وافق الحق ولو كنت وحدك " وقال نعيم بن حماد : " إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانت عليه الجماعة قبل أن تفسد وإن كنت وحدك فإنك أنت الجماعة "، وقيل الجماعة : هي السواد الأعظم المجتمعون على إمام يحكم بالشرع ويجانب الهوى والبدعة. ولعل القول الراجح في تعريف مصطلح الجماعة هو ما يشمل جميع هذه الأقوال، فهم الصحابة رضوان الله عليهم بما تمثلوه من منهج الإسلام الحق، وهم العلماء والفقهاء كونهم حجة الله على الخلق، والناس تبع لهم في أمر الدين، وهي جماعة المسلمين المنضوية تحت راية إمام يحكم بشرع الله ويقيم حدوده، وقد لخص الإمام ابن حزم هذه الأقوال وجمعها في قوله :" وأهل السنة الذين نذكرهم أهل الحق، ومَن عداهم فأهل البدعة؛ فإنهم الصحابة م، وكلُّ مَن سَلَكَ نهجهم من خيار التابعين رحمهم الله تعالى، ثم أصحاب الحديث، ومَن اتَّبعهم من الفقهاء، جيلاً فجيلاً إلى يومنا هذا، ومَن اقتدى بهم من العوامِّ في شرق الأرض وغربها .."(الفصل في الملل والأهواء والنـُحل) (2/271). ألقاب أهل السنة والجماعة : عرف أهل السنة والجماعة بألقاب هي علامات على صفاتهم، وهي في مجملها مأخوذة من حديث النبي ، فمن تلك الألقاب:1- الفرقة الناجية: وهذا الوصف مأخوذ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ما قال: قال رسول الله : ( ليأتيَنَّ على أُمَّتي ما أتى على بني إسرائيلَ حَذْوَ النعل بالنعل، حتى إن كان منهُم مَن أتى أُمَّه علانية؛ لكان في أُمَّتي مَن يصنع ذلك، وإنَّ بني إسرائيل تفرَّقت على ثنتين وسبعين ملَّة، وتفترق أُمَّتي على ثلاث وسبعين ملة؛ كلهم في النار؛ إلا ملة واحدة. قالوا: ومَن هي يا رسول الله؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي ) رواه الترمذي وحسنه الألباني . ووجه الدلالة أنه وصف الفرق كلها بالهلاك إلا واحدة حازت صفة النجاة واستبدت بها، وهي الجماعة التي اتصفت باتباع منهج السلف في الأقوال والأعمال والاعتقادات. 2- الطائفة المنصورة : وهذا الاسم مأخوذ من حديث ثوبان عن النبي أنه قال: ( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة ) وفي رواية : ( لا تزال طائفة من أمتي قائمون بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس ) رواه مسلم في صحيحه، ووجه الدلالة أن هذه الطائفة وإن مرت بها مراحل استضعاف إلا أن مآلها إلى النصر والتمكين إن شاء الله، وهي تمتاز بثبات عجيب في وجه المخالفين والمخذلين قائمة بأمر الله لا تأخذها في الله لومة لائم. 3- السلف الصالح : وسموا بذلك لاتباعهم نهج الصحابة رضوان الله عليهم وأئمة الهدى في القرون الثلاثة المفضلة التي زكاها النبي وفضلها في الجملة على سائر الأمة، فقال عليه الصلاة والتسليم : ( خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري .خصائص عقيدة أهل السنة والجماعة : امتازت عقيدة أهل السنة والجماعة عن عقائد غيرهم من الفرق بخصائص منها: 1- وحدة المصدر: فلا مصدر يعتمدون عليه في تقرير عقائدهم، سوى الكتاب والسنة وإجماع السلف، ولا يعارضون ما ثبت من ذلك بقياس أو رأي أو هوى . 2- موافقتها للأدلة الصحيحة فطرة وعقلا ونقلا: فلا شيء أريح للنفس وأطمن للقلب من عقائد السلف، فهي تتفق تمام الاتفاق مع الفطر السليمة والعقول المستقيمة، ولن تجد بحمد لله معارضة أي منها لمقررات العقول أو صحيح المنقول، فلا يمكن أن يتعارض عقل صريح مع نقل صحيح صريح ألبتة. 3- الوضوح والسهولة: فلا تعقيد في فهمها ولا صعوبة في شرحها، بل يفهما الخاص والعام من الناس على اختلاف مستوياتهم، وتفاوت درجاتهم دون أدنى صعوبة، وهي ليست بحاجة في فهمها سوى إلى سماع آياتها وأحاديثها، قال الإمام أبو مظفر السمعاني فيما نقله عنه الحافظ في الفتح 12/507 في بيان سهولة انقياد العامة لاعتقاد السلف واعراضهم وإضرابهم عن عقائد أهل الكلام : " العوام جميعا .. لا يعرفون إلا الاتباع المجرد، ولو عرض عليهم هذا الطريق - طريق المتكلمين - ما فهمه أكثرهم، فضلا عن أن يصير منهم صاحب نظر، وإنما غاية توحيدهم التزام ما وجدوا عليه أئمتهم في عقائد الدين والعض عليها بالنواجذ، والمواظبة على وظائف العبادات، وملازمة الأذكار بقلوب سليمة طاهرة عن الشبه والشكوك، فتراهم لا يحيدون عما اعتقدوه ولو قطعوا إرباً إرباً، فهنيئا لهم هذا اليقين وطوبى لهم هذه السلامة " 4- الثبات والاستمرار: فلا يزيدها طعن الطاعنين إلا بريقا، ولا تشكيك المشككين إلا قوة وثباتا. عقائد أهل السنة والجماعة : أهل السنة والجماعة هم الامتداد الصحيح لمنهج النبي وصحابته في العلم والعمل والسلوك والاعتقاد، وما نذكره من اعتقادات هنا هو بعض ما كتبه العلامة الطحاوي في عقيدته الشهيرة "العقيدة الطحاوية"، والتي تلقاها العلماء بالقبول، مع زيادات يسيرة اقتضاها المقام:1- الإعتقاد الجازم بأن الله واحد لا شريك له، ولا مثيل له ولا يعجزه شيء، ولا إله غيره . 2- الاعتقاد الجازم بأن لله الأسماء الحسنى والصفات العلا. 3- إثبات ما أثبته الله لنفسه من الأسماء والصفات، أو أثبته له رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل ولا تكييف.4- الاعتقاد الجازم بأن محمدا عبدالله ورسوله، وأنه خاتم الأنبياء وإمام الأتقياء وسيد المرسلين وحبيب رب العالمين. وكل دعوى النبوة بعده فغي وهوى. وهو المبعوث إلى عامة الجن وكافة الورى بالحق والهدى وبالنور والضياء. 5- الإيمان بالملائكة والنبيين والكتب المنزلة على المرسلين. 6- الاعتقاد الجازم بالقدر خيره وشره من الله تعالى وأن الله خلق الخلق بعلم، وقدر لهم أقدارا وضرب لهم آجالا، ولم يخْفَ عليه شيء قبل أن يخلقهم، وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم، وأمرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته، وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته. ومشيئته تنفذ، فما شاء كان ومالم يشألم يكن. 7- الاعتقاد الجازم بأن القرآن كلام الله، أنزله على رسوله وحيا، وصدقه المؤمنون على ذلك حقا. 8- الإيمان بالملائكة الكرام الكاتبين، وأن الله قد جعلهم لعباده حافظين. والإيمان بملك الموت الموكل بقبض أرواح العالمين. وبعذاب القبر لمن كان أهلا له . وسؤال منكر ونكير في قبره عن ربه ودينه ونبيه، على ما جاءت به الأخبار عن رسول الله وعن الصحابة رضوان الله عليهم. والقبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران.9- الإيمان باليوم الآخر وبالبعث بعد الموت، وجزاء الأعمال يوم القيامة والعرض والحساب وقراءة الكتاب والثواب والعقاب والصراط والميزان. 10- الإيمان بأن الجنة والنار مخلوقتان الآن لا تفنيان أبدا ولا تبيدان، وأن الله خلق الجنة والنار قبل الخلق، وخلق لهما أهلا. فمن آمن وعمل الصالحات أدخله الله الجنة بفضله، ومن كفر منهم أدخله إلى النار بعدله. والحوض الذي أكرم الله تعالى به نبيه. والشفاعة التي ادخرها له حق، كما ثبت في الأخبار. 11- الاعتقاد الجازم بأن المؤمنين يرون ربهم في الجنة كما نطق بذلك الكتاب والسنة، قال تعالى { وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة } وقال : ( إنكم سترون ربكم ) رواه البخاري ومسلم .12- الاعتقاد بأنه لا تجوز الشهادة لأحد من أهل القبلة بجنة ولا بنار إلا من شهد له النص بعينه، مع رجاء الثواب للمحسنين ورجاء العفو عن المسيئين. 13- الإيمان هو الإقرار باللسان والتصديق بالجنان والعمل بالجوارح والأركان. 14- الإيمان بأن أهل الكبائر من أمة محمد لا يخلدون في النار إذا ماتوا وهم موحدون، وإن لم يكونوا تائبين، وهم في مشيئة الله وحكمه، إن شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله، كما ذكر عز وجل في كتابه { ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } وإن شاء عذبهم في النار بعدله ثم يخرجهم منها برحمته وشفاعة الشافعين من أهل طاعته ثم يدخلهم إلى جنته. 15- ولا يرون الخروج على ولاة أمور المسلمين ما أقاموا الكتاب والسنة، ولا ينزعون يدا من طاعة، ويرون طاعتهم من طاعة الله عز وجل ما لم يأمروا بمعصية. 16- حب أصحاب رسول الله من الإيمان من غير إفراط ولا تفريط. 17- الإيمان بأن الخلافة بعد رسول الله أولا لأبي بكر الصديق ، تفضيلا له وتقديما على جميع الأمة، ثم لعمر بن الخطاب ، ثم لعثمان بن عفان ، ثم لعلي بن أبي طالب . وهم الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون. 18- الإيمان بأن نبياً واحداً أفضل من جميع الأولياء، مع الإيمان بكرامات الأولياء وفضلهم. 19- الإيمان بأشراط الساعة من خروج الدجال ونزول عيسى بن مريم عليه السلام، وطلوع الشمس من مغربها وخروج دابة الأرض من موضعها. ولا نصدق كاهنا ولا عرافا ولا من يدعي شيئا يخالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة. 20- الإيمان بأن الإسلام هو الدين الحق الذي يجب اتباعه، وأن اتباع غيره من الأديان والمذاهب باطل وضلال، قال تعالى : { إن الدين عند الله الإسلام } آل عمران : 19 وقال { ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين } (آل عمران : 85). أعلام أهل السنة : لا شك أن الناشر الأول لعقيدة أهل السنة والجماعة، هو سيد الخلق ، الذي أوضح العقيدة وأبانها خير بيان، ويأتي في المرتبة بعده صحابته رضوان الله عليهم الذين ساروا على نهجه واقتفوا أثره ونشروا سنته، وسار على خطا الصحابة رضوان الله عليهم التابعون ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين، من أئمة الدين وعلماء المسلمين، 1- الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت، ت: ( 150هـ )، كان أحد أئمة الإسلام وجهابذته العظام، وكانت له جهوده العظيمة في نشر العقيدة الصحيحة والذود عنها، وكتابه " الفقه الأكبر " أشهر من نار على علم في هذا الباب، من أقواله - رحمه الله - في بيان مذهب السلف في صفات الله تعالى قوله: " لا يوصف الله تعالى بصفات المخلوقين, وغضبه ورضاه صفتان من صفاته بلا كيف, وهو قول أهل السنة والجماعة، وهو يغضب ويرضى، ولا يقال: غضبه عقوبته ورضاه ثوابه, ونَصِفُه كما وصف نفسه أحدٌ لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد, حيٌّ قادر سميع بصير عالم, يد الله فوق أيديهم، ليست كأيدي خلقه، ووجهه ليس كوجوه خلقه " وكان - رحمه الله - ينهى عن الكلام، ويذم أهله، فمن ذلك قوله: " لعن الله عمرو بن عبيد - زعيم المعتزلة - فإنه فتح للناس الطريق إلى الكلام فيما لا ينفعهم فيه الكلام " . 2- الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس، ت: ( 179هـ) كان إماما عظيما من أئمة السلف، وهو وإن كان ممن يُعمل رأيه في الفقه، إلا أنه كان في مجال العقيدة وقافا عند النصوص لا يتعداها، ملتزما بمذهب السلف الصالح لا يحيد عنه قيد أنملة، وكان - رحمه الله - منكرا للكلام ذاما لأهله، ومما يروى عنه في ذلك، ما رواه ابن عبد البر من قوله : " الكلام في الدين أكرهه، ولم يزل أهل بلدنا يكرهونه وينهون عنه, نحو الكلام في رأي جهم والقدر وكل ما أشبه ذلك, ولا نحب الكلام إلا فيما تحته عمل, فأما الكلام في دين الله وفي الله عزوجل فالسكوت أَحَبُّ إليَّ لأني رأيت أهل بلدنا ينهون عن الكلام في الدين إلا فيما تحته عمل " وروى أبو نعيم عنه : " لو أن رجلاً ركب الكبائر كلها بعدَ ألا يشرك بالله، ثم تخلّى من هذه الأهواء والبدع .. دخل الجنة " . 3- الإمام محمد بن إدريس الشافعي، ت : ( 204هـ): أحد أعلام الإسلام المتبوعين، كان على اعتقاد السلف الصالح، وكان شديدا على أهل الكلام ذاما لهم ، محذرا منهم، من كلامه الذي يبين معتقده ما أورد العلامة ابن قيم الجوزية في اجتماع الجيوش الإسلامية ، قوله: " القول في السُّنة التي أنا عليها، ورأيت أصحابنا عليها - أهل الحديث - الذين رأيتهم وأخذت عنهم مثل سفيان ومالك وغيرهما، الإقرار بشادة أن لا إله إلا الله, وأن محمداً رسول الله، وأن الله تعالى على عرشه في سمائه، يَقرُب من خلقه كيف شاء، وأن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا كيف شاء" ومن كلامه أيضا قوله: " الإيمان قول وعمل واعتقاد بالقلب, ألا ترى قول الله عز وجل : { وما كان الله ليضيع إيمانكم }يعني صلاتكم إلى بيت المقـدس فسمى الصـلاة إيماناً وهي قول وعمـل وعقد "، وأما موقفه من الكلام فيوضحه ما أخرجه ابن بطة عن أبي ثور قال : قال لي الشافعي : " ما رأيت أحداً ارتدى شيئاً من الكلام فأفلح " وأخرج الهروي عن يونس المصري قال : قال الشافعي : " لأن يبتلي الله المرء بما نهى الله عنه خلا الشرك بالله خير من أن يبتليه بالكلام ". 4- الإمام المبجل أحمد بن محمد بن حنبل، ت: (241هـ): سيد السنة وناصرها، وإمام الطائفة وقائدها، ابتلي فصبر، وجاهد في تبليغ مذهب السلف فنصره الله، وأضحى ذكره ثناء عطرا في ألسن الصالحين . من أقواله رحمه الله في بيان عقيدة السلف : " القرآن كلام الله وليس بمخلوق " وقال أيضاً : " من أفضل خصال الإيمان الحب في الله والبغض في الله " وقال أيضاً: " الإيمان يزيد وينقص كما جاء في الخبر : ( أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً ) " . وأما موقفه من الكلام فقد كان رحمه الله شديدا النقد له، شديد الذم لأهله، ومن أقواله في ذلك: " من تعاطى الكلام لم يفلح، ومن تعاطى الكلام لم يخل أن يتجهم " وكتب أحمد بن حنبل إلى عبيد الله بن يحيي بن خاقان:" لست بصاحب كلام، ولا أرى الكلام في شيء من هذا, إلا ما كان في كتاب الله أو في حديث رسول الله , فأما غير ذلك فإن الكلام فيه غير محدود ". 5- شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية : علم الأمة وعالمها، كان بحرا لا تكدره الدلاء، مجاهدا بالقلم والسنان، أوضح عقيدة السلف خير إيضاح وأبانها خير بيان، وردَّ ونقض عقائد المبتدعة والملحدين، فثاروا عليه ووشوا به للسلطان فحبسه، وابتلي ابتلاء عظيما فصبر، وخلف تراثا ضخما من الكتب والمراجع، التي أضحت مرجعاً للباحثين . تلك نبذة موجزة عن أهل السنة والجماعة تعريفهم عقائدهم، أعلامهم، خصائهم، والتي يجدر بالمسلم مع غلبة الفرق المخالفة وكثرتها أن يتعرف عليها، وأن يتحقق بصفاتها، وألا يكون انتسابه إليها إنتساب نسب ومتابعة أصل، فهم أهل الحق والهدى . =========== يتبــــــــــع :
![]() |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 3 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
الطير المهاجر
المنتدى :
روضة عَقِيْـدَةِ أَهْـلِ الْسُّـنَّةِ وَالْجَمـاعَةِ
الخوارج : فرقة من الفرق الإسلامية التي ظهرت مبكرا في عهد الصحابة رضي عنهم، وكانت لها آراء أحدثت شرخا ً سياسيا ً فى بناء الأمة. وكان أول ظهور لها تحديدا في معركة صفين التي جرت أحداثها بين علي ومعاوية ما، وذلك حين رفع أهل الشام "جيش معاوية" المصاحف داعين أهل العراق "جيش علي" إلى الاحتكام إليها، فاغتر الخوارج بتلك الدعوة، في حين رآها علي حيلة من أهل الشام لدفع هزيمة بدت علاماتها، فتوجه إليهم - - بأن يواصلوا القتال، إلا أنهم أبوا إلا قبول تلك الدعوة، وحَمْل علي على قبولها، وتهددوه قائلين :" أجب إلى كتاب الله عز وجل إذ دعيت إليه، وإلا دفعناك برمتك إلى القوم .. !" فنهاهم - - فأبوا، فقبل بالتحكيم استجابة لهم وصيانة لجماعة المسلمين من التفرق والتشرذم . ثم انتدب ابن عباس للمفاوضة عنه، فرغب الخوارج عنه وقال هو منك وسيحابيك، ولكن أرسل أبا موسى فإنه قد اعتزل القتال ونصح لنا، فوافق علي على كره منه. وعندما اجتمع الحكمان - أبو موسى الأشعري وعمرو بن العاص - اتفقا على تأجيل التحكيم إلى رمضان، فرجع علي بمن معه من صفين إلى الكوفة، إلا أن الخوارج انقلبوا على موقفهم، وأعلنوا البراءة من التحكيم، ورأوا فيه ضلالا وكفرا، وهم الذين تهددوا عليا بقبوله والرضا به، ففارقوا الجماعة رأيا وفارقوها جسدا، إذ انحاز اثنا عشر ألفا منهم إلى حروراء، فأرسل إليهم عليٌ عبدَالله بن عباس ما، وقال له : لا تعجل إلى جوابهم وخصومتهم حتى آتيك، فاستعجلوا محاورته فحاورهم ، فلجوا في خصامه . فلما جاء علي أجابهم على ما نقموا عليه من أمر الحكمين، وكان مما اعترضوا عليه قولهم: خَبِّرْنا : أتَراهُ عَدْلاً تَحكيمَ الرجالِ في الدماء ؟ فقال لهم علي : إنا لسنا حكمنا الرجال إنما حكمنا القرآن ، وهذا القرآن إنما هو خط مسطور بين دفتين لا ينطق إنما يتكلم به الرجال . قالوا : فخَبِّرْنا عن الأجل لم جعلته بينكم ؟ قال : ليعلم الجاهل ويتثبت العالم ، ولعل الله يصلح في هذه الهدنة هذه الأمة، ادخلوا مصركم رحمكم الله . فدخلوا من عند آخرهم. ولما دخلوا الكوفة أظهروا المعارضة مرة أخرى لقضية التحكيم، وعندما اعتزم علي أن يبعث أبا موسى للحكومة، أتاه زرعة بن البرح الطائي وحرقوص بن زهير السعدي من الخوارج وقالا له: تب من خطيئتك وارجع عن قضيتك واخرج بنا إلى عدونا نقاتلهم، وقال علي: قد كتبنا بيننا وبينهم كتابا وعاهدناهم، فقال حرقوص: ذلك ذنب تنبغي التوبة منه، فقال علي: ليس بذنب ولكنه عجز من الرأي، فقال زرعة: لئن لم تدع تحكيم الرجال لأقاتلنك أطلب وجه الله، فقال علي: بؤسا لك كأني بك قتيلا تسفى عليك الرياح، قال: وددت لو كان ذلك . وخرجا من عنده يناديان لا حكم إلا الله ، وخطب علي يوما فتنادوا من جوانب المسجد بهذه الكلمة ، فقال علي : الله أكبر كلمة حق أريد بها باطل، وخطب ثانيا فقالوا كذلك ، فقال: أما إن لكم عندنا ثلاثا ما صحبتمونا، لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسمه، ولا الفيء ما دمتم معنا، ولا نقاتلكم حتى تبدؤنا، وننتظر فيكم أمر الله . وقعة النهروان انحاز الخوارج - بعد معارضتهم لعلي - وخرجوا على جماعة المسلمين، وقتلوا عبدالله بن خباب بن الأرت، وبقروا بطن جاريته، فطالبهم علي بقتلته فأبوا عليه وقالوا كلنا قَتَلَهُ، وكلنا مستحلٌّ دمائكم ودمائهم، فوعظهم وأنَّبهم ونصح لهم، فأبوا إلا المناجزة والقتال، فقاتلهم بمن معه حتى أفناهم فلم يبق منهم إلا سبعة أو ثمانية - كما يذكر المؤرخون - تفرقوا في البلاد، ومنهم نبتت بذرة الخوارج مرة أخرى، وكونوا جماعات ظلت مصدر قلق للدولة الإسلامية . عقائد وأفكار الخوارج : لم يكن للخوارج عند بدء ظهورهم منظومة أفكار تشكل مذهبهم الذي فارقوا به أهل السنة، فقد كانت مفارقتهم للمسلمين متعلقة باعتراضهم على مسألة التحكيم، إلا أن مذهب الخوارج اتسع في بِدَعِه ومخالفاته، نظرا لما استتبع اعتراضهم الأول من التزامات، ولما استجد عليهم من محدثات، فمن آرائهم: 1. الخروج على الحكام إذا خالفوا منهجهم وفهمهم للدين. 2. تكفير أصحاب الكبائر. 3. التبروء من الخليفتين الراشدين عثمان وعلي ما. 4. تجويز الإمامة العظمى في غير القرشي، فكل من ينصبونه ويقيم العدل فهو الإمام، سواء أكان عبدا أم حرا، عجميا أم عربيا. وذهبت طائفة منهم وهم النجدات إلى عدم حاجة الناس إلى إمام، وإنما على الناس أن يتناصفوا فيما بينهم، فإن رأوا أن لابد من إمام جاز لهم أن يقيموا لهم إماماً. 5. إسقاط حد الرجم عن الزاني، وإسقاط حد القذف عمن قذف المحصنين من الرجال دون من قذف المحصنات من النساء . 6. إنكار بعضهم سورة يوسف، وهو من أقبح أقوالهم وأشنعها، وهذا القول ينسب إلى العجاردة منهم، حيث قالوا لا يجوز أن تكون قصة العشق من القرآن !! 7. القول بوجوب قضاء الصلاة على الحائض، فخالفوا النص والإجماع . من صفات الخوارج في الحديث النبوي لم يرد في فرقة من الفرق الإسلامية من البيان النبوي ما ورد في الخوارج، فقد تواترت الأحاديث في التحذير منهم وبيان صفاتهم، ومن صفاتهم التي ورد بها الحديث: 1- قلة فهم القرآن ووعيه : فعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله أنه قال في وصفهم : ( يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرَّميَّة ) متفق عليه .2- زهد وعبادة وخبث اعتقاد : كما سبق في حديث أبي سعيد الخدري . 3- سلم على أهل الكفر حرب على أهل الإسلام : فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله أنه قال في وصفهم ( يقتلون أهل الإسلام ويَدَعُون أهل الأوثان ) . 4- صغار الأسنان سفهاء الأحلام: فعن علي أن النبي قال في وصف الخوارج حدثاء الأسنان وسفهاء الأحلام ) متفق عليه.ومن أوصافهم التحليق، كما ثبت في صحيح "البخاري" مرفوعا إلى النبي أنه قال في وصفهم سيماهم التحليق ) والمراد به : حلق رؤسهم على صفة خاصة، أو حلقها بالكلية، حيث لم يكن ذلك من عادة المسلمين ولا من هديهم في غير النسك . وخاتمة الأوصاف النبوية للخوارج أنهم ( شر الخلق والخلقية ) كما ثبت ذلك في صحيح مسلم ، وأن قتلاهم ( شر قتلى تحت أديم السماء ) كما عند الطبراني مرفوعا، وأنهم ( كلاب النار ) كما في مسند أحمد ، وأنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ) كما ثبت ذلك في الصحيحين. كيفية التعامل مع الخوارج : لقد وضع أمير المؤمنين منهجا قويما في التعامل مع هذه الطائفة ، تمثل هذا المنهج في قوله للخوارج: " .. إلا إن لكم عندي ثلاث خلال ما كنتم معنا : لن نمنعكم مساجد الله، ولا نمنعكم فيئا ما كانت أيديكم مع أيدينا، ولا نقاتلكم حتى تقاتلونا "رواه البيهقي وابن أبي شيبة .وهذه المعاملة في حال التزموا جماعة المسلمين ولم تمتد أيديهم إليها بالبغي والعدوان، أما إذا امتدت أيديهم إلى حرمات المسلمين فيجب دفعهم وكف أذاهم عن المسلمين، وهذا ما فعله أمير المؤمنين علي حين قتل الخوارج عبدالله بن خباب بن الأرت وبقروا بطن جاريته، فطالبهم بقتلته فأبوا، وقالوا كلنا قتله وكلنا مستحل دمائكم ودمائهم، فسل عليهم سيف الحق حتى أبادهم في وقعة النهروان. ومن منهجه في التعامل مع الخوارج حال بقائهم في جماعة المسلمين محاورتهم لإزالة اللبس عنهم، فقد أرسل إليهم عبدالله بن عباس فحاورهم، وحاورهم هو بنفسه فرجع منهم جم غفير . فهذه لمحة موجزة عن هذه الفرقة، التي ضلت بأفكارها فكفرت المسلمين وفي مقدمتهم سادات من صحابة النبي كعلي وعثمان ما، وضلت في سلوكها فغدت وبالا على المسلمين فاستحلت دماءهم وأعراضهم وأموالهم، في حين سلم منها الكفار فكانوا منها في عافية .=========== يتبــــــــــع :
![]() |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 4 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
الطير المهاجر
المنتدى :
روضة عَقِيْـدَةِ أَهْـلِ الْسُّـنَّةِ وَالْجَمـاعَةِ
من هم القرامطة؟ **************** التعريف : القرامطة حركة باطنية هدامة تنتسب إلى شخص اسمه حمدان بن الأشعث ويلقب بقرمط لقصر قامته وساقيه وهو من خوزستان في الأهواز ثم رحل إلى الكوفة . وقد اعتمدت هذه الحركة التنظيم السري العسكري ، وكان ظاهرها التشيع لآل البيت والانتساب إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق وحقيقتها الإلحاد والخلط بين الجنسين وهدم الأخلاق والقضاء على الدولة الإسلامية . التأسيس وأبرز الشخصيات : • يتضح لنا تطور الحركة من خلال دراسة شخصياتها الذين كانوا يظهرون الإسلام ويبطنون المجوسية وتركوا أثراً بارزاً على سيرهم وتشكلها عبر مسيرة طويلة من الزمن - بدأ عبد الله بن ميمون القداح رأس الأفعى القرامطية بنشر المبادئ الإسماعيلية في جنوب فارس سنة 260هـ . - ومن ثم كان له داعية في العراق اسمه الفرج بن عثمان القاشاني المعروف بذكرويه الذي أخذ يبث الدعوة سراُ . - وفي سنة 278 هـ نهض حمدان قرمط بن الأشعث يبث الدعوة جهراً قرب الكوفة ثم بنى داراً سماها دار الهجرة وقد جعل الصلاة خمسين صلاة في اليوم . - هرب ذكرويه واختفى عشرين عاماً ، وبعث أولاده متفرقين في البلاد يدعون للحركة . - استخلف ذكرويه أحمد بن القاسم الذي بطش بقوافل التجار والحجاج وهزم في حمص وسيق ذكرويه إلى بغداد وتوفي سنة 294هـ . • قام بالأمر بعده ابنه سليمان بن الحسن بن بهرام ويعرف بأبي طاهر الذي استولى على كثير من بلاد الجزيرة العربية ودام ملكه فيها 30 سنة ، ويعتبر مؤسس دولة القرامطة الحقيقي ومنظم دستورها السياسي الإجتماعي ، بلغ من سطوته أن دفعت له حكومة بغداد الاتاوة ومن أعماله الرهيبة أنه : - فتك هو ورجاله بالحجاج حين رجوعهم من مكة ونهبوهم وتركوهم في الفقر حتى هلكوا . - ملك الكوفة أيام المقتدر 295-320هـ لمدة ستة أيام استحلها فيهم . - هاجم مكة عام 319هـ ، وفتك بالحجاج ، وهدم زمزم ، وملأ المسجد بالقتلى ، ونزع الكسوة ، وقلع البيت العتيق ، واقتلع الحجر الأسود ، وسرقه إلى الأحساء ، وبقي الحجر هناك عشرين سنة إلى عام 339هـ . • توفي سليمان فآلت الأمور لأخيه الحسن الأعصم الذي قوي أمره واستولى على دمشق سنة 360هـ ، ثم توجه إلى مصر ودارت معارك مع الخلافة الفاطمية ،لكن الأعصم ارتد وانهزم القرامطة وتراجعوا إلى الأحساء . • خلع القرامطة الحسن لدعوته لبني العباس ، أسند الأمر إلى رجلين هما جعفر وإسحاق اللذان توسعا ثم دار الخلاف بينهما وقاتلهم الأصفر التغلبي الذي ملك البحرين والأحساء وأنهى شوكتهم ودولتهم . • وللمجتمع القرمطي ملامحه المتميزة إذ تشكلت في داخله أربع طبقات اجتماعية متميزة : - الطبقة الأولى : وتسميهم رسائل إخوان الصفا " الإخوان الأبرار الرحماء " وتشمل الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين خمس عشرة وثلاثين سنة . وهم ممن على استعداد لقبول الأفكار القرمطية عقيدة وتمثلاُ في نفوسهم . - الطبقة الثانية : ويعرفون بـ"الإخوان الأخيار الفضلاء " وتشمل من كانت أعمارهم بين الثلاثين والأربعين سنة وهي مرتبة الرؤساء ذوي السياسات ، ويكلفون بمراعاة " الإخوان " وتعهدهم وإظهار العطف عليهم ومساعدتهم . - الطبقة الثالثة : وتشمل أولئك الذين هم بين الأربعين والخمسين من العمر ، ممن يعرفون الناموس الإلهي وفق المفهوم القرمطي ويتمتعون بحق الأمر والنهي ودعم الدعوة القرمطية ودفع خصومها ، وهؤلاء هم الذين ألفوا الرسائل العقائدية القرمطية وعمموها في الآفاق . - الطبقة الرابعة : ويطلق على أصحاب هذه الطبقة اسم " المريدون " ثم " المعلمون " ثم " المقربون " إلى الله وتشمل من تجاوزت أعمارهم الخمسين سنة ؛ وهي أعلى المراتب القرمطية ، من يبلغها يكون في نظر هذه الفرقة من الناموس والطبيعة ويصبح من أهل الكشف اللدني إذ يستطيع رؤية أحوال القيامة من البعث والنشور والحساب والميزان … الأفكار والمعتقدات : • حينما قام القرامطة بحركتهم أظهروا بعض الأفكار والآراء التي تزعمون أنهم يقاتلون من أجلها ، فقد نادوا بأنهم يقاتلون من أجل آل البيت ، وإن لم يكن آل البيت قد سلموا من سيوفهم . • ثم أسسوا دولة شيوعية تقوم على شيوع الثروات وعدم احترام الملكية الشخصية . • يجعلون الناس شركاء في النساء بحجة استئصال أسباب المباغضة فلا يجوز لأحد أن يحجب امرأته عن إخوانه وأشاعوا أن ذلك يعمل زيادة الألفة والمحبة ( وهذا ما كان عليه المزدكيون الفارسيون من قبل ) . • إلغاء أحكام الإسلام الأساسية كالصوم والصلاة وسائر الفرائض الأخرى . • استخدام العنف ذريعة لتحقيق الأهداف . • يعتقدون بإبطال القول بالمعاد والعقاب وأن الجنة هي النعيم في الدنيا والعذاب هو اشتغال أصحاب الشرائع بالصلاة والصيام والحج والجهاد . • ينشرون معتقداتهم وأفكارهم بين العمال والفلاحين والبدو الجفاء وضعفاء النفوس وبين الذين يميلون إلى عاجل اللذات ، وأصبح القرامطة بذلك مجتمع ملاحدة وسفاكين يستحلون النفوس والأموال والأعراض . • يقولون بالعصمة وإنه لا بد في كل زمان من إمام معصوم يؤول الظاهر ويساوي النبي في العصمة ، ومن تأويلاتهم : - الصيام : الامساك عن كشف السر . - البعث : الاهتداء إلى مذهبهم . - النبي : عبارة عن شخص فاضت عليه من الإله الأول قوة قدسية صافية . - القرآن : هو تعبير محمد عن المعارف التي فاضت عليه ومركب من جهته وسمي كلام الله مجازاً . • يفرضون الضرائب على أتباعهم إلى حد يكاد يستغرق الدخل الفردي لكل منهم . • يقولون بوجود إلهين قديمين أحدهما علة لوجود الثاني ، وأن السابق خلق العالم بواسطة التالي لا بنفسه ، الأول تام والثاني ناقص ، والأول لا يوصف بوجود ولا عدم فلا هو موصوف ولا غير موصوف . • يدخلون على الناس من جهة ظلم الأمة لعلي بن أبي طالب وقتلهم الحسين . • يقولون بالرحمة وأن علياُ يعلم الغيب فإذا تمكنوا من الشخص أطلعوه على حقيقتهم في إسقاط التكاليف الشرعية وهدم الدين . • يعتقدون بأن الأئمة والأديان والأخلاق ليست إلا ضلالاً . • يدعون إلى مذهبهم اليهود والصابئة والنصارى والمجوسية والفلاسفة وأصحاب المجون والملاحدة والدهريين ، ويدخلون على كل شخص من الباب الذي يناسبه . الجذور الفكرية والعقائدية : • فلسفتهم مادية تسربت إليها تعاليم الملاحدة والمتآمرين من أئمة الفرس . • تأثروا بمبادئ الخوارج الكلامية والسياسية ومذاهب الدهرية . • يتعلقون بمذاهب الملحدين من مثل مزدك وزرادشت . • أساس معتقدهم ترك العبادات والمحظورات وإقامة مجتمع يقوم على الشيوع في النساء والمال . • فكرتهم الجوهرية هي حشد جمهور كبير من الأنصار ودفعهم إلى العمل لغاية يجهلونها . الانتشار ومواقع النفوذ : دامت هذه الحركة قرابة قرن من الزمان ، وقد بدأت من جنوبي فارس وانتقلت إلى سواد الكوفة والبصرة وامتدت إلى الأحساء والبحرين واليمن وسيطرت على رقعة واسعة من جنوبي الجزيرة العربية والصحراء الوسطى وعمان وخراسان . وقد دخلوا مكة واستباحوها واحتلوا دمشق ووصلوا إلى حمص والسلمية . وقد مضت جيوشهم إلى مصر وعسكرت في عين شمس قرب القاهرة ثم انحسر سلطانهم وزالت دولتهم وسقط آخر معاقلهم في الأحساء والبحرين . هذا ومما يلاحظ الآن أن هناك كتابات مشبوهة تحاول أن تقدم حركة القرامطة وغيرها من حركات الردة على أنها حركات إصلاحية وأن قادتها رجال أحرار ينشدون العدالة والحرية . ويتضح مما سبق : أن هذه الحركة كان هدفها محاربة الإسلام بكل الوسائل وذلك بارتكاب الكبائر وهتك الأعراض وسفك الدماء والسطو على الأموال وتحليل المحرمات بين أتباعهم حتى يجمعوا عليهم أصحاب الشهوات والمراهقين وأسافل الناس ، وتعتبر عقائدها نفسها عقائد الإسماعيلة في خلاف في بعض النواحي التطبيقية التي لم يستطيع الإسماعيلة تطبيقها خوفاً من ثورة الناس عليهم ويخرجهم من حظيرة الإسلام عقائدهم التالية : أولاً : اعتقادهم باحتجاب الله في صورة البشر . ثانياً : قولهم بوجود إلهين . ثالثاً : تطبيقهم مبدأ إشاعة الأموال والنساء . رابعاً : عدم التزامهم بتعاليم الإسلام في قليل أو كثير . خامساً : فساد عقيدتهم في الوحي والنبوة والرسالة . سادساً : انتهاكهم حرمات الإسلام بالاعتداء على الحجيج واقتحام الكعبة ونزع الحجر الأسود ونقله إلى مكان آخر . سابعا ً : إنكارهم للقيامة والجنة والنار . ========= يتبــــــــــع :
![]() |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 5 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
الطير المهاجر
المنتدى :
روضة عَقِيْـدَةِ أَهْـلِ الْسُّـنَّةِ وَالْجَمـاعَةِ
بسم الله الرحمن الرحيم
![]() |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 6 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
الطير المهاجر
المنتدى :
روضة عَقِيْـدَةِ أَهْـلِ الْسُّـنَّةِ وَالْجَمـاعَةِ
السلفية : مؤسسها محمد بن عبد الوهاب 1206هـ ....إتـّسمت السلفية بأنها لامذهبية في أصولها , حنبليه في فروعها .....دعت إلى فتح باب الإجتهاد بعد أن ظلم غلقاً منذ سنة 656هـ ...ومن أفكارهم إثبات صفات الله التي أثبتها لنفسه من غيرتأويل ....التركيز على مفهوم العبوديه وأحياء فريضة الجهاد و القضاء على ما يسمى بالبدع ومظاهر الشرك , ومنع بناء القبور , قتال كل من لا يؤمن بمبادئهم وتكفيرهم , إبتكار ثلاثة أنواع من الشِرك , الشرك الأكبر والأصغر والخفيّ . وهذا تعريف السلفيه للشيخ العلا مة محمد بن صالح العثمين قال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمينرحمه الله إجابة على سؤال وجِّهَ له : السلفيَّة هي اتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ؛ لأنهم هم الذين سلفونا وقدمونا وتقدموا علينا , فاتباعهم هو السلفية . وأما اتِّخاذ السلفيَّة كمنهج خاص ينفرد به الإنسان ويضلل من خالفه من المسلمين ولو كانواع لى حقٍّ واتخاذ السلفية كمنهج حزبي فلاشكَّ أن هذا خلاف السلفيَّة، السلف كلهم يدْعون إلى الإسلام والالتئام حول كتاب الله و سنَّة رسوله صلى الله عليه وآله سلم ، ولايضلِّلون مَن خالفهم عن تأويل ، اللهم إلا في العقائد ، فإنهم يرون أن من خالف فيها فهو ضال .أما المسائل العمليات فإنهم يخففون فيها كثيرا لكن بعض من انتهج السلفيَّة في عصرناهذا صار يضلِّل كل من خالفه ولوكان الحق معه، واتَّخذها بعضهم منهجاً حزبيّاً كمنهج الأحزاب الأخرى التي تنتسب إلى الإسلام ،وهذاهو الذي يُنكَر ولا يُمكن إقراره، ويقال :انظروا إلى مذهب السلف الصالح ماذا يفعلون في منهجهم وفي سعة صدورهم للخلاف الذي يسوغ فيه الإجتهاد , حتى إنهم كانوا يختلفون في مسائل كبيرة ، في مسائل عقديَّة ، وفي مسائل عمليَّة ، فتجد بعضَهم – مثلاً – يُنكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى ربَّه، وبعضهم يقرُّ بذلك ، وبعضهم يقول : إن الذي يُوزن يوم القيامة هي الأعمال ، وبعضهم يرى أن صحائف الأعمال هي التي تُوزن ، وتراهم – أيضاً – في مسائل الفقه يختلفون كثيرا ، في النكاح ، في الفرائض ، في العِدَد ، في البيوع، فيغيرها ،ومع ذلك لايُضلِّل بعضهم بعضاً . فالسلفيَّة بمعنى أن تكون حزباً خاصّاً له مميزاته ويُضلِّل من سواهم : نقول هؤلاء ليسوا من السلفيَّة في شيء السلفية هى اتباع منهج السلف عقيدة وقولاً وعملاً وائتلافاً واتفاقاً وتراحماً وتواداً كما قال النبي عليه الصلاة والسلام : مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد ) أو قال :مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسدالواحد إذا اشتكى منه عضوتداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر . ــــــــــــــ المصدر : سلسلة لقاء الباب المفتوح - للشيخ العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ==========
![]() |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 7 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
الطير المهاجر
المنتدى :
روضة عَقِيْـدَةِ أَهْـلِ الْسُّـنَّةِ وَالْجَمـاعَةِ
الباطنية أصولهم وعقائدهم
![]() |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 8 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
الطير المهاجر
المنتدى :
روضة عَقِيْـدَةِ أَهْـلِ الْسُّـنَّةِ وَالْجَمـاعَةِ
المعتزلة أصولهم وعقائدهم تعريفهم : المعتزلة فرقة إسلامية تنتسب إلى واصل بن عطاء الغزال، تميزت بتقديم العقل على النقل، وبالأصول الخمسة التي تعتبر قاسما مشتركا بين جميع فرقها، من أسمائها القدرية والوعيدية والعدلية، سموا معتزلة لاعتزال مؤسسها مجلس الحسن البصري بعد خلافه معه حول حكم الفاسق . مؤسسها : واصل بن عطاء الغزال: قال الإمام الذهبي في ترجمته في السير :" البليغ الأفوه أبو حذيفة المخزومي مولاهم البصري الغزال .. مولده سنة ثمانين بالمدينة، .. طرده الحسن عن مجلسه لما قال الفاسق لا مؤمن ولا كافر فانضم إليه عمرو واعتزلا حلقة الحسن فسموا المعتزلة " عمرو بن عبيد: قال الذهبي في ترجمته في السير : " عمرو بن عبيد الزاهد العابد القدري كبير المعتزلة .. قال ابن المبارك دعا - أي عمرو بن عبيد - إلى القدر فتركوه، وقال معاذ بن معاذ سمعت عمروا يقول إن كانت { تبت يدا أبي لهب } في اللوح المحفوظ فما لله على ابن آدم حجة، وسمعته ذكر حديث الصادق المصدوق، فقال : لو سمعت الأعمش يقوله لكذبته، إلى أن قال ولو سمعت رسول الله يقول لرددته .. مات بطريق مكة سنة ثلاث وقيل سنة أربع وأربعين ومائة " العقائد والأفكار : بدأت المعتزلة بفكرة أو بعقيدة واحدة، ثم تطور خلافها فيما بعد، ولم يقف عند حدود تلك المسألة، بل تجاوزها ليشكل منظومة من العقائد والأفكار، والتي في مقدمتها الأصول الخمسة الشهيرة التي لا يعد معتزليا من لم يقل بها، وسوف نعرض لتلك الأصول ولبعض العقائد غيرها، ونبتدئ بذكر الأصول الخمسة: 1- التوحيد: ويعنون به إثبات وحدانيته سبحانه ونفي المثل عنه، وأدرجوا تحته نفي صفات الله سبحانه، فهم لا يصفون الله إلا بالسلوب، فيقولون عن الله : لا جوهر ولا عرض ولا طويل ولا عريض ولا بذي لون ولا طعم ولا رائحة ولا بذي حرارة ولا برودة .. إلخ، أما الصفات الثبوتية كالعلم والقدرة فينفونها عن الله سبحانه تحت حجة أن في إثباتها إثبات لقدمها، وإثبات قدمها إثبات لقديم غير الله، قالوا : ولو شاركته الصفات في القدم الذي هو أخص الوصف لشاركته في الألوهية، فكان التوحيد عندهم مقتضيا نفي الصفات. 2- العدل: ويعنون به قياس أحكام الله سبحانه على ما يقتضيه العقل والحكمة، وبناء على ذلك نفوا أمورا وأوجبوا أخرى، فنفوا أن يكون الله خالقا لأفعال عباده، وقالوا: إن العباد هم الخالقون لأفعال أنفسهم إن خيرا وإن شرا، قال أبو محمد ابن حزم: " قالت المعتزلة: بأسرها حاشا ضرار بن عبد الله الغطفاني الكوفي ومن وافقه كحفص الفرد وكلثوم وأصحابه إن جميع أفعال العباد من حركاتهم وسكونهم في أقوالهم وأفعالهم وعقودهم لم يخلقها الله عز وجل ". وأوجبوا على الخالق سبحانه فعل الأصلح لعباده، قال الشهرستاني:" اتفقوا - أي المعتزلة - على أن الله تعالى لا يفعل إلا الصلاح والخير، ويجب من حيث الحكمة رعاية مصالح العباد وأما الأصلح واللطف ففي وجوبه عندهم خلاف وسموا هذا النمط عدلا "، وقالوا أيضا بأن العقل مستقل بالتحسين والتقبيح، فما حسنه العقل كان حسنا، وما قبحه كان قبيحا، وأوجبوا الثواب على فعل ما استحسنه العقل، والعقاب على فعل ما استقبحه. 3- المنزلة بين المنزلتين: وهذا الأصل يوضح حكم الفاسق في الدنيا عند المعتزلة، وهي المسألة التي اختلف فيها واصل بن عطاء مع الحسن البصري، إذ يعتقد المعتزلة أن الفاسق في الدنيا لا يسمى مؤمنا بوجه من الوجوه، ولا يسمى كافرا بل هو في منزلة بين هاتين المنزلتين، فإن تاب رجع إلى إيمانه، وإن مات مصرا على فسقه كان من المخلدين في عذاب جهنم. 4- الوعد والوعيد: والمقصود به إنفاذ الوعيد في الآخرة على أصحاب الكبائر وأن الله لا يقبل فيهم شفاعة، ولا يخرج أحدا منهم من النار، فهم كفار خارجون عن الملة مخلدون في نار جهنم، قال الشهرستاني:" واتفقوا - أي المعتزلة - على أن المؤمن إذا خرج من الدنيا على طاعة وتوبة استحق الثواب والعوض .. وإذا خرج من غير توبة عن كبيرة ارتكبها استحق الخلود في النار لكن يكون عقابه أخف من عقاب الكفار وسموا هذا النمط وعدا ووعيدا " 5- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: وهذا الأصل يوضح موقف المعتزلة من أصحاب الكبائر سواء أكانوا حكاما أم محكومين، قال الإمام الأشعري في المقالات :" وأجمعت المعتزلة إلا الأصم على وجوب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر مع الإمكان والقدرة باللسان واليد والسيف كيف قدروا على ذلك" فهم يرون قتال أئمة الجور لمجرد فسقهم، ووجوب الخروج عليهم عند القدرة على ذلك وغلبة الظن بحصول الغلبة وإزالة المنكر . هذه هي أصول المعتزلة الخمسة التي اتفقوا عليها، وهناك عقائد أخرى للمعتزلة منها ما هو محل اتفاق بينهم، ومنها ما اختلفوا فيه، فمن تلك العقائد : 6- نفيهم رؤية الله عز وجل: حيث أجمعت المعتزلة على أن الله سبحانه لا يرى بالأبصار لا في الدنيا ولا في الآخرة، قالوا لأن في إثبات الرؤية إثبات الجهة لله سبحانه وهو منزه عن الجهة والمكان، وتأولوا قوله تعالى :{ وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة } أي منتظرة . 7- قولهم بأن القرآن مخلوق: وقالوا إن الله كلم موسى بكلام أحدثه في الشجرة. 8- نفيهم علو الله سبحانه، وتأولوا الاستواء في قوله تعالى : { الرحمن على العرش استوى } بالاستيلاء . 9- نفيهم شفاعة النبي لأهل الكبائر من أمته . قال الإمام الأشعري في المقالات : " واختلفوا في شفاعة رسول الله هل هي لأهل الكبائر فأنكرت المعتزلة ذلك وقالت بإبطاله " 10- نفيهم كرامات الأولياء، قالوا لو ثبتت كرامات الأولياء لاشتبه الولي بالنبي . فرق المعتزلة : عادةً ما تبدأ الفرق في عددها وأفكارها صغيرة ثم ما تلبث أن تتشعب وتتفرق، فتصبح الفرقة فرقاً والشيعة شيعاً، وهكذا كان الحال مع المعتزلة فقد بدأت فرقة واحدة ذات مسائل محدودة، ثم ما لبثت أن زادت فرقها، وتكاثرت أقوالها وتشعبت، حتى غدت فرقا وأحزابا متعددة، ونحاول في هذا المبحث أن نذكر بعضا من تلك الفرق، ونقدم موجزاً تعريفياً بها وبمؤسسها، مع ذكر بعض أقوالها التي شذت بها عن أصحابها المعتزلة، فمن فرق المعتزلة: 1- الواصلية: وهم أصحاب أبى حذيفة واصل بن عطاء الغزال، كان تلميذا للحسن البصري يقرأ عليه العلوم والأخبار، ثم فارقه بسبب خلافه معه في مسألة مرتكب الكبيرة، وقول واصل فيه بأنه في الدنيا في منزلة بين منزلتين . 2- الهذيلية: وهم أصحاب أبي الهذيل حمدان بن الهذيل العلاّف شيخ العتزلة ومقدمهم، أخذ الإعتزال عن عثمان بن خالد الطويل عن واصل بن عطاء، من مفردات قوله: أن حركات أهل الجنة والنار تنقطع وأنهم يصيرون إلى سكون دائم خمودا، وتجتمع اللذات في ذلك السكون لأهل الجنة، وتجتمع الآلام في ذلك السكون لأهل النار. 3- النظامية: أتباع إبراهيم بن يسار بن هانئ النظّام كان قد خلط كلام الفلاسفة بكلام المعتزلة، وانفرد عن أصحابه بمسائل منها قوله: أن الباري سبحانه لا يوصف بالقدرة على أن يزيد في عذاب أهل النار شيئا، ولا على أن ينقص منه شيئا، وكذلك لا ينقص من نعيم أهل الجنة، ولا أن يخرج أحدا من أهل الجنة، وليس ذلك مقدورا له، وقد ألزم بأن يكون البارى تعالى مجبورا على ما يفعله تعالى الله . 4- الخابطية والحدثية: أصحاب أحمد بن خابط وكذلك الحدثية أصحاب الفضل الحدثي، كانا من أصحاب النظام وطالعا كتب الفلاسفة، ومن مفردات أقوالهما القول - موافقة للنصارى- بأن المسيح عليه السلام يحاسب الخلق في الآخرة . وكذلك قولهم: أن الرؤية التي جاءت في الأحاديث، كقوله : ( إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون فى رؤيته ) متفق عليه، هي رؤية العقل الأول الذي هو أول مبدع وهو العقل الفعّال الذي منه تفيض الصور على الموجودات، فهو الذي يظهر يوم القيامة وترفع الحجب بينه وبين الصور التي فاضت منه فيرونه كمثل القمر ليلة البدر فأما واهب العقل "الله" فلا يُرى. 5- البشرية: أصحاب بشر بن المعتمر كان من علماء المعتزلة ، قال الذهبي: " وكان .. ذكيا فطنا لم يؤت الهدى، وطال عمره فما ارعوى، وكان يقع في أبي الهذيل العلاف وينسبه إلى النفاق " من أقواله :" أن الله تعالى قادر على تعذيب الأطفال وإذا فعل ذلك فهو ظالم " . 6- المردارية: أصحاب عيسى بن صبيح المكنى بأبي موسى الملقب بالمردار، ويسمى راهب المعتزلة، من مفردات أقواله : أن الله تعالى يقدر على أن يكذب و يظلم ولو كذب وظلم كان إلها كاذبا ظالما تعالى الله، وقال إن الناس قادرون على مثل القرآن فصاحة ونظما وبلاغة، وكان مبالغا في القول بخلق القرآن وتكفير من خالفه، وقد سأله إبراهيم بن السندي مرة عن أهل الأرض جميعاً فكفّرهم، فأقبل عليه إبراهيم، وقال الجنة التي عرضها السموات والأرض لا يدخلها إلا أنت وثلاثة وافقوك، فخزي ولم يحر جوابا ً. 7- الثمامية: أصحاب ثمامة بن أشرس النميري كان جامعا بين سخافة الدين وخلاعة النفس، انفرد عن أصحابه المعتزلة بمسائل منها قوله: في الكفار والمشركين والمجوس واليهود والنصارى والزنادقة والدهرية أنهم يصيرون في القيامة ترابا، وكذلك قال : في البهائم والطيور وأطفال المؤمنين . 8- الهشامية: أصحاب هشام بن عمرو الفوطي كان مبالغا في نفي القدر، وكان يمتنع من إطلاق إضافات أفعال إلى الباري تعالى وإن ورد بها التنزيل، منها قوله: أن الله لا يؤلف بين قلوب المؤمنين بل هم المؤتلفون باختيارهم، وقد ورد في التنزيل { ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم } ، ومنها قوله : أن الله لا يحبب الإيمان إلى المؤمنين ولا يزينه في قلوبهم، وقد قال تعالى : { وحبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم } ومن أقواله: أن الجنة والنار ليستا مخلوقتين الآن، وقال كذلك : أن النبوة جزاء على عمل وأنها باقية ما بقيت الدنيا. فهذه هي المعتزلة نشأة وأقوالا ورجالا وعقائد، عرضناها مختصرة بغية تعريف القارئ بحال تلك الفرقة التي أوجدت جدلا شديدا في مراحل كثيرة من التاريخ الإسلامي ، ووضعت الشرع المطهر في مخاصمة مفتعلة مع العقل، فكان أثرها على الشرع سيئاً إذ قللت من هيبته، وأثرها على العقل أسوأ إذ وضعته في مكان لا يرتقي إليه . وقفة مع المعتزلة ربما ظن البعض أن المعتزلة قد ذهبت من غير ر جعة، وأن أفكارهم الجريئة لم يعد لها وجود، وأن التوازن قد عاد لجدلية العقل والنقل، إلا أن هذا الظن خاطيء، فالمذهب المعتزلي ما زال موجودا حيا في الصدور ومكتوبا في السطور، وما زالت فرق عديدة تتبناه، وإن اختلفت مسمياتها، فضلا عن انتصار كثير من الحداثيين لمنهج الاعتزال في تقديم العقل على النقل وجعله حاكما على نصوص الشريعة، فالاعتزال قائم مبثوث في العقائد والأفكار ولكن الذي ذهب هو حدته وصولته بعد زوال دولته، وتعرضه لعملية نقد متواصلة على أيدي أئمة السنة، فغدا هامدا يظنه الناس ميتا وليس بميت، ونحاول في خاتمة عرضنا لعقيدة المعتزلة أن نقف وقفة مع هذا المنهج نبين فيه أمرا غاية في الأهمية هذا الأمر هو مخالفة منهج المعتزلة لمنهج السلف، ومباينة عقائد الاعتزال لعقائد الصحابة الكرام، ولنروي في هذا الإطار المناظرة الشهيرة التي قصمت ظهر المعتزلة، والتي جرت بين شيخ من شيوخ السنة وشيخ المعتزلة أحمد بن أبي دؤاد، فقد جيء بشيخٍ سني كبير موثقا بحديده ، حتى أوقفوه في حضرة الخليفة الواثق، فطلب منه الخليفة مناظرة أحمد بن أبي دؤاد فوافق، بعد أن طعن في قدرة أحمد بن أبي دؤاد على المناظرة، وابتدأ السؤال قائلا : مقالتك هذه التي دعوت الناس إليها، من القول بخلق القرآن أداخلة في الدين، فلا يكون الدين تامًّا إَّلا بالقول بها ؟ قال أحمد بن أبي دؤاد : نعم . فقال الشيخ : فرسول الله دعا الناس إليها أم تركهم ؟ قال أحمد : لا . قال له: يعلمها أم لم يعلمها ؟قال : عَلِمَهَا .قال: فلم دعوت إلى ما لم يدعهم رسول الله إليه ، وتركهم منه ؟ فأمسك. فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين هذه واحدة. ثم قال له: أخبرني يا أحمد، قال الله في كتابه العزيز:{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ ديِنَكُمْ}المائدة 3، فقلت أنت : الدين لا يكون تاماًّ إلا بمقالتك بخلق القرآن، فالله تعالى – عز وجل – صدق في تمامه وكماله ، أم أنت في نقصانك ؟! فأمسك . فقال الشيخ يا أمير المؤمنين ، هذه ثانية .ثم قال بعد ساعة : أخبرني يا أحمد ، قال الله عز وجل:{ يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ } المائدة :67 فمقالتك هذه التي دعوت الناس إليها، فيما بلَّغه رسول الله إلى الأمة أم لا ؟ فأمسك.فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين، هذه الثالثة. ثم قال بعد ساعة: أخبرني يا أحمد، لمّا عَلِم رسول الله مقالتك التي دعوت الناس إليها، أَتَّسع له أن أمسك عنها أم لا ؟ قال أحمد : بل اتَّسع له ذلك .فقال الشيخ : وكذلك لأبي بكر ، وكذلك لعمر ، وكذلك لعثمان ، وكذلك لعلي رحمة الله عليهم ؟ قال : نعم .فصرف وجهه إلى الواثق، وقال: يا أمير المؤمنين، إذا لم يسع لنا ما اتسع لرسول الله ولأصحابه فلا وسع الله علينا. فقال الواثق: نعم، لا وسع الله علينا، إذا لم يتسع لنا ما اتسع لرسول الله ولأصحابه، فلا وسع الله علينا. وبهذه المناظرة كسر الله شوكة المعتزلة فتحول وجه الخليفة عنهم، وما زال مذهبهم في هبوط إلى يومنا هذا، ولنختم بكلمة للعلامة ابن الوزير اليماني، يبين فيها هذا الأصل، قال رحمه الله : " وقد أجمعت الأمة على أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، فكل ما لم يُبين من العقائد في عصر النبوة فلا حاجة إلى اعتقاده، ولا الخوض فيه والجدال، والمراد سواء كان إلى معرفته سبيل [ غير النقل ] أو لا، وسواء كان حقا أو لا، وخصوصا متى أدى الخوض فيه إلى التفرق المنهي عنه، فيكون في إيجابه إيجاب ما لم ينص على وجوبه " . فاستمسك أخي القارئ بمثل هذا الأصل العظيم، واحفظ به دينك فما لم يكن في عهد النبي وصحابته دينا فليس اليوم دين.=============== يتبـــــــــــع :
![]() |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 9 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
الطير المهاجر
المنتدى :
روضة عَقِيْـدَةِ أَهْـلِ الْسُّـنَّةِ وَالْجَمـاعَةِ
الشيعة الإمامية التعريف : الشيعة الامامية الإثنا عشرية هم تلك الفرقة من المسلمين الذين زعموا أن علياً هو الأحق في وراثة الخلافة دون الشيخين وعثمان م أجمعين . وقد أطلق عليهم الإمامية لأنهم جعلوا من الإمامة القضية الأساسية التي تشغلهم وسُمُّوا بالاثني عشرية لأنهم قالوا باثني عشر إماماً دخل آخرهم السرداب بسامراء على حد زعمهم . كما أنهم القسم المقابل لأهل السنة والجماعة في فكرهم وآرائهم المتميزة ، وهم يعملون لنشر مذهبهم ليعم العالم الإسلامي . أبرز الشخصيات : • الاثنا عشر إماماً الذين يتخذهم الشيعة الإمامية أئمة لهم يتسلسلون على النحو التالي : _ علي بن أبي طالب – – الذي يلقبونه بالمرتضى رابع الخلفاء الراشدين ، وصهر رسول الله ، وقد مات غيلةً حينما أقدم الخارجي عبد الرحمن بن ملجم على قتله في مسجد الكوفة في 17 رمضان سنة 40 ه. _ الحسن بن علي ما ، ويلقبونه بالمجتبى( 3-50 ه). _ الحسين بن علي ما ويلقبونه بالشهيد ( 4- 61 ه) . _ علي زين العابدين بن الحسين ( 38 _ 95ه ) ويلقبونه بالسجاد . _ محمد الباقر بن علي زين العابدين ( 57 _ 114ه ) ويلقبونه بالباقر . _ جعفر الصادق بن محمد الباقر ( 83 _ 148 ه ) ويلقبونه بالصادق . _ موسى الكاظم بن جعفر الصادق ( 128 _ 183 ه ) ويلقبونه بالكاظم . _ علي الرضا بن موسى الكاظم ( 148 _ 203 ه ) ويلقبونه بالرضي . _ محمد الجواد بن علي الرضا ( 195 _ 220 ه ) ويلقبونه بالتقي . _ علي الهادي بن محمد الجواد ( 212 ـ 254 ه ) ويلقبونه بالنقي . _ الحسن العسكري بن علي عبد الهادي ( 232 ـ 260 ه ) ويلقبونه بالزكي _ محمد المهدي بن الحسن العسكري ( 256 ـ … ) ويلقبونه بالحجة القائم المنتظر . يزعمون بأن الإمام الثاني عشر قد دخل سرداباً في دار أبيه بِسُرَّ من رأى ولم يعد ، وقد اختلفوا في سنه وقت اختفائه فقيل أربع سنوات وقيل ثماني سنوات ، غير أن معظم الباحثين يذهبون إلى انه غير موجود أصلاً وأنه من اختراعات الشيعة ويطلقون عليه لقب ( المعدوم أو الموهوم ) . •من شخصياتهم البارزة تاريخياً عبد الله بن سبأ ، وهو يهودي من اليمن . أظهر الإسلام ونقل ما وجده في الفكر اليهودي إلى التشيع كالقول بالرجعة ، وعدم الموت وملك الرض ، والقدرة على أشياء لا يقدر عليها أحد من الخلق ، والعلم بما لا يعلمه أحد ، وإثبات البداء والنسيان على الله عز وجل – تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً . وقد كان يقول في يهوديته بأن يوشع بن نون وصي موسى عليه السلام ، فقال في الإسلام بأن علياً وصي محمد . تنقل من المدينة إلى مصر والكوفة والفسطاط والبصرة وقال لعلي : (أنت أنت) أي أنت الله مما دفع علياً إلى أن يهم بقتله لكن عبد الله بن عباس نصحه بأن لا يفعل . فنفاه إلى المدائن . • منصور أحمد بن أبي طالب الطبرسي المتوفي سنة 588 ه صاحب كتاب الاحتجاج طبع في إيران سنة 1302 ه . • الكُليني صاحب كتاب الكافي المطبوع في إيران سنة 1278 ه وهو عندهم بمنزلة صحيح البخاري عند أهل السنة ويزعمون بأن فيه 16199 حديثاً . الحاج ميرزا حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي المتوفى سنة 1320 ه والمدفون في المشهد المرتضوي بالنجف ، وهو صاحب كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب يزعم فيه بأن القرآن قد زيد فيه ونقص منه . ومن ذلك ادعاؤهم في سورة الإنشراح نقص عبارة ( وجعلنا علياً صهرك )،معاذ الله أن يكون ادعاؤهم هذا صحيحاً . وقد طبع هذا الكتاب في إيران سنة 1289 ه . • آية الله المامقامي صاحب كتاب تنقيح المقال في أحوال الرجال وهو لديهم إمام الجرح والتعديل ، وفيه يطلق على أبي بكر وعمر لقب الجبت والطاغوت ، انظر 1/ 207 – طبع 1352ه بالمطبعة المرتضوية بالنجف . • أبو جعفر الطوسي صاحب كتاب تهذيب الأحكام ، ومحمد بن مرتضى المدعو ملا محسن الكاشي صاحب كتاب الوافي ومحمد بن الحسن الحر العاملي صاحب كتاب وسائل الشيعة إلى أحاديث الشريعة ومحمد باقر بن الشيخ محمد تقي المعروف بالمجلسي صاحب كتاب بحار النوار في أحاديث النبي والأئمة الأطهار وفتح الله الكاشاني صاحب كتاب منهج الصادقين وابن أبي الحديد صاحب شرح نهج البلاغة . • آية الله الخميني : من رجالات الشيعة المعاصرين ، قاد ثورة شيعية في إيران تسلمت زمام الحكم ، وله كتاب كشف الأسرار وكتاب الحكومة الإسلامية . وقد قال بفكرة ولاية الفقيه . وبالرغم من انه رفع شعارات إسلامية عامة في بداية الثورة إلا انه ما لبث أن كشف عن نزعة شيعية متعصبة ضيقة ورغبة في تصدير ثورته إلى بقية العالم الإسلامي فقد اتخذ إجراءات أدى بعضها مع أسباب أخرى إلى قيام حرب استمرت ثماني سنوات مع العراق . أهم العقائد : • الإمامة : وتكون بالنص ، إذ يجب أن ينص الإمام السابق على الإمام اللاحق بالعين لا بالوصف ، وان الإمامة من الأمور الهامة التي لا يجوز أن يفارق النبي الأمة ويتركها هملاً يرى كل واحد منهم رأياً . بل يجب أن يعين شخصاً هو المرجوع إليه والمعول عليه . _ يستدلون على ذلك بأن النبي قد نص على إمامة على من بعده نصاً ظاهراً يوم غدير خم ، وهي حادثة لا يثبتها محدثو أهل السنة ولا مؤرخوهم . _ ويزعمون أن علياً قد نص على ولديه الحسن والحسين .. وهكذا فكل إمام يعين الأمام الذي يليه بوصية منه . ويسمونهم الأوصياء . • العصمة : كل الأئمة معصومون عن الخطأ والنسيان ، وعن اقتراف الكبائر والصغائر . • العلم اللدني : كل إمام من الأئمة أُودع العلم من لدن الرسول بما يكمل الشريعة ، وهو يملك علماً لدنياً ولا يوجد بينه وبين النبي من فرق سوى انه لا يوحى إليه ، وقد استودعهم رسول الله أسرار الشريعة ليبينوا للناس ما يقتضيه زمانهم . • خوارق العادات : يجوز أن تجري هذه الخوارق على يد الإمام ، ويسمون ذلك معجزة وإذا لم يكن هناك نص على إمام من الإمام السابق عليه وجب أن يكون غياث الإمامة في هذه الحالة بالخارقة . • الغيبة : يرون أن الزمان لا يخلو من حجة لله عقلاً وشرعاً، ويترتب على ذلك أن الإمام الثاني عشر قد غاب في سردابه، كما زعموا وأن له غيبة صغرى وغيبة كبرى، وهذا من أساطيرهم . • الرجعة : يعتقدون أن الحسن العسكري سيعود في آخر الزمان عندما يأذن الله له بالخروج ، وكان بعضهم يقف بعد صلاة المغرب بباب السرداب وقد قدموا مركباً ، فيهتفون باسمه ، ويدعونه للخروج حتى تشتبك النجوم ، ثم ينصرفون ويرجئون الأمر إلى الليلة التالية . ويقولون بأنه حين عودته سيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً وسيقتص من خصوم الشيعة على مدار التاريخ ، ولقد قالت الإمامية قاطبة بالرجعة ، وقالت بعض فرقهم الأخرى برجعة بعض الموات . • التقية : وهم يعدونها أصلاً من أصول الدين ، ومن تركها كان بمنزلة من ترك الصلاة ، وهي واجبة لا يجوز رفعها حتى يخرج القائم ، فمن تركها قبل خروجه فقد خرج عن دين الله تعالى وعن دين الإمامية ، كما يستدلون على ذلك بقوله تعالى : ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) وينسبون إلى أبي جعفر الإمام الخامس قوله : (( التقية ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له )) وهم يتوسعون في مفهوم التقية إلى حد كبير . • المتعة : يرون بأن متعة النساء خير العادات وأفضل القربات مستدلين على ذلك بقوله تعالى : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ) . وقد حرم الإسلام هذا الزواج الذي تشترط فيه مدة محدودة فيما يشترط معظم أهل السنة وجوب استحضار نية التأبيد ، ولزواج المتعة آثار سلبية كثيرة على المجتمع تبرر تحريمه . • يعتقدون بوجود مصحف لديهم اسمه مصحف فاطمة : ويروي الكليني في كتابه الكافي في صفحة 57 طبعة 1278 ه عن أبي بصير ( أي جعفر الصادق ) : ( إن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام ، قال : قلت : وما مصحف فاطمة ؟ قال : مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات ، والله ما فيه حرف واحد من قرآنكم ) • البراءة : إنهم يتبرؤون من الخلفاء الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان وينعتونهم بأقبح الصفات لأنهم – كما يزعمون – اغتصبوا الخلافة دون علي الذي هو أحق منهم بها كما يبدؤون بلعن أبي بكر وعمر بدل التسمية في كل أمر ذي بال ، وهم ينالون كذلك من كثير من الصحابة باللعن ، ولا يتورعون عن النيل من أم المؤمنين عائشة ا . • المغالاة : بعضهم غالى في شخصية علي ، والمغالون من الشيعة رفعوه إلى مرتبة الألوهية كالسبئية ، وبعضهم قالوا بأن جبريل قد أخطأ في الرسالة فنزل على محمد ، بدلاً من أن ينزل على علي لأن علياً يشبه النبي كما يشبه الغراب الغراب ولذلك سموا بالغرابية . • عيد غدير خم : وهو عيد لهم يصادف اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة ويفضلونه على عيدي الأضحى والفطر ويسمونه بالعيد الأكبر وصيام هذا اليوم عندهم سنة مؤكدة ، وهو اليوم الذي يدعون فيه بأن النبي قد أوصى فيه بالخلافة لعلي من بعده . • يعظمون عيد النيروز وهو من أعياد الفرس :، وبعضهم يقول غسل يوم النيروز سنة . • لهم عيد يقيمونه في اليوم التاسع من ربيع الأول وهو عيد أبيهم ( بابا شجاع الدين ) وهو لقب لقبوا به ( ابو لؤلؤة المجوسي ) الذي أقدم على قتل عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه . • يقيمون حفلات العزاء والنياحة والجزع وتصوير الصور وضرب الصدور وكثير من الأفعال المحرمة التي تصدر عنهم في العشر الأول من شهر محرم معتقدين بأن ذلك قربة إلى الله تعالى وأن ذلك يكفر سيئاتهم وذنوبهم ، ومن يزورهم في المشاهد المقدسة في كربلاء والنجف وقم فسيرى من ذلك العجب العجاب . الجذور العقائدية : • انعكست في التشيع معتقدات الفرس الذين يدينون لهم بالملك والوراثة وقد ساهم الفرس فيه لينتقموا من الإسلام – الذي كسر شوكتهم – باسم الإسلام ذاته. • اختلط الفكر الشيعي بالفكر الوافد من العقائد الآسيوية كالبوذية والمانوية والبرهمية ، وقالوا بالتناسخ وبالحلول . • استمد التشيع أفكاره من اليهودية التي تحمل بصمات وثنية آشورية وبابلية . • أقوالهم في على بن أبي طالب وفي الأئمة من آل البيت تلتقي مع أقوال النصارى في عيسى عليه السلام ولقد شابهوهم في كثرة الأعياد وكثرة الصور واختلاق خوارق العادات وإسنادها إلى الأئمة . أماكن الإنتشار : تنتشر فرقة الأثنا عشرية من الإمامية الشيعية الآن في إيران وتتركز فيها ومنهم عدد كبير في العراق ، ويمتد وجودهم إلى الباكستان كما أن لهم طائفة في لبنان ، أما في سوريا فهناك طائفة قليلة منهم ولكنهم على صلة وثيقة بالنصيرية الذين هم من غلاة الشيعة ========================== يتبـــــــــــع :
![]() |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 10 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
الطير المهاجر
المنتدى :
روضة عَقِيْـدَةِ أَهْـلِ الْسُّـنَّةِ وَالْجَمـاعَةِ
بعض الفِرق الإسلامية " الناجية" حسب زعم فقهائها وأتباعها . الإباضية: ومؤسسها هو عبدالله بن أباض المقاعسي المري ( 20 هـ) نسبة إلى قريه باليمامة أسمها إباض .... وأفكارهاهي الدعوة إلى تنزيه الخالق , فكل ما قيل عن صفات الله هي مجاز , ولايقولون برؤية الله , ويقولون بأن لامنزلة بين المنزلتين ( الإيمان والكفر) وبأن القرآن مخلوق , وأن أفعال الإنسان من الله ومكتسبة في نفس الوقت من الإنسان , وبأن الكافر عندهم هوكافر نعمة وليس ملّة , ولايرون الخلافة بقريش , لديهم منظمة إسمها ( ايروان) هيالمجلس الإستشاري لهم , وأنشق الأباضية إلى ثلاث فرق : الحفصية و الحارثية واليزيدية ينتشرون في عمان و حضرموت و تونس والجزائر . البريلوية : فرقة صوفية نشأت في الهند ومؤسسها أحمد رضا خان 1340هـ شديد التعصب بذيئ اللسان ...من أفكارها الغلو الفاحش في الأنبياء وتقديسهم وخصوصا محمد , ويقولون بأن محمد هو من يتحكم في الكون وأنه نائب لله مطلق المشيئة , لا يفرقون بينه وبين الله , وينكرون بشريته ويستغيثون به , منتشرون في الهند وبريطانيا وباكستان . الدروز : فرقة باطنية تؤله الخليفه الفاطمي الحاكم بأمر الله أبو علي المنصور ابن المعز 375هـ وكان شاذا في في فكرة أسرف في قتل الناس , وأتى بعده حمزه بن علي الزوزني الذي أعلن ألوهية الحاكم بأمر الله وتفوقه على الرسول محمد ...أما معتقداتهم فهي الإعتقاد الكامل والإيمان التام بألوهية الحاكم بأمر الله وبأن الأنبياء والرسل لا يعدون سوى أبالسه شياطين , وأن المسيح هو داعيتهم الملقب بحمزه , يقولون بتناسخ الأرواح , ويفتخرون بالإنتساب للفراعنة وحكماء الهند , يقولون بأن بداية القيامة هي في هدم الكعبة , دينهم حصر عليهم فقط , إلخ إلخ ‘لخ ...إنتشارهم في لبنان وسوريا وفلسطين ولهم رابطه في البرازيل وأستراليا ,. الزيدية : ترجع إلى زيد بن علي زين العابدين , وتلك الطائفة قد خرجت إلى ثلاث فِرق : الجارودية : أصحاب أبي الجارود زيادإبن أبيه السليمانية : أصحاب سليمان بن جرير الصالحية: أصحاب الحسن بن صالح بن حي البترية : أصحاب كثير النوى الأبتر . أمّا أفكارهم فهمّ يُجيزون الإمامة في ولد فاطمة من الحسن والحسين ...ويجب أن يكون الإمام مُختار من أهل الحل والعقد , يجوز لديهم أكثر من إمام في وقت ٍ واحد , يقرّون خلافة أبا بكر وعمر وعثمان , يميلون إلى الإعتزال في مذهبهم ,يرفضون المتعة ويتفقون في الخـُمس , ولايوجد عندهم المهدي المنتظر , أما العصمة فهي لأربعة فقط هم علي وفاطمه والحسن والحسين البابية والبهائية: نشأت سنة 1296هـ مؤسسها الميرزا محمد رضا الشيرازي , وأعلن بأنه هو الباب الذي خلق كل شيئ يؤمنون بالتناسخ وخلود الكائنات , أما العذاب فيكون للروح دون الأجساد , يقدّسون الرقم 19 وشهورهم تسعة عشر شهراً , يقولون بنبوة بوذا وزرادشت وكنفوشيوس , ينكرون بأن محمد خاتم للأنبياء , يحرمون الحجاب , يقولون بأن شريعة الباب ناسخة لشريعة محمد , تنتشر تلك الفئه في إيران والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين . نبذه عن الرفاعية وهي احد الطرق الصوفية وتنتسبالى مؤسسها الشيخ الرفاعي وهي طريقة تهتم بالشعوذه واحياء الموالد والحفلات الذكرحول أضرحة الأولياء ومقابرهم يرقصون رقصات هسترية ومنهم من يقع على الأرض من شدة الإعياء ويأتي بافراد منهم بالثعابين والعقارب والحيات ويلعبون ويرقصون بها . ================== إلى هنا إنتهى ما لدينا من معلومات عن الفرق والطوائف الإسلامية المختلفة ... وكما قلت فى المقدمة من لديه أى معلومات وتوضيحات عن أى فرقة أو طائفة نكون قد نسيناها فأرجو أن يتفضل مشكورا بوضعها هنا ... بشرط ما أوردناه فى رأس موضوعنا من إلتزام بآداب الحديث وعدم التجريح وإن كان هناك من توفيق فمن الله ... وإن كان هناك من خطأ أو نسيان فمن الشيطان ... تم بحمد الله فى الخامس عشر من شعبان 1430هـ راجيا ًمن الله الإفــــادة للجميع .
![]() |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| ما ينتشر اليوم عن " معجزات الطبيعة " ! | ابن الاسلام | روْضهٌ الّاعجَاز الْعلّمي فيْ الْكتّاب والسُنْه | 3 | 12-04-2009 12:48 PM |
| موضوعه كلام الله وفوائده لاتحصى .. "التفسير" أشرف العلوم الشرعية | ابو مريم | روضه ِعُلـومِ الْقُـرْآنِ الكَـرِيمِ والْتَّفسيــرِ | 9 | 12-03-2009 11:06 PM |
| تهنئه لاخونا "ابن الاسلام" | way2aljana | قسم اعلانات ادارة الطريق الى الجنه | 7 | 11-04-2009 10:06 PM |