بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
ثم أما بعد,, أحبابى فى الله مازلنا حول الحديث عن موضوع تزكية النفس وتربيتها
وقد تحدثنا فيما مضى عن الوقت وأهميته وخطورته ولما له من مكانه وهذا هو رابط الموضوع عن أهمية الوقت
والان أخوتى رجالا ونساءا أدعوكم لكى لا تكونوا من الخاسرين .. أسال الله ألا يجعلنى وإياكم والمسلمين جميعا منهم
وفى بداية الامر نستهل الموضوع بقول الله " إن الانسان لفى خسر"
قال بعض المفسرين أن الانسان هنا المقصود به الكافر وهناك من قال بأن الانسان المقصود به هو ابن آدم عامة
والقول الاخير هو الاقرب كما اجتمع عليه جماعة العلماء لأن كل انسان له نصيبه من الخسران على قدر تهاونه وتفريطه
وقال الشيخ أبو بكر الجزائرى " تضمنت هذه الآيات حكما ومحكوما عليه ومحكوما به
قالحكم هو ما حكم به تعالى على الانسان من النقصان والخسران
والمحكوم عليه هو ابن آدم
والمحكوم به هو الخسر لمن لم يؤمن ويعمل صالحا والربح والنجاه من الخسران لمن آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر "
لذلك أحبابى فى الله فكل انسان عامة فى خسر إلا أناس معينون لهم شروك خاصه وهى
(الايمان والعمل الصالح والتواصى بالحق والتواصى بالصبر) وهذا ما سيدور عليه هذه السلسلة بإذن الله من تربية النفوس وتزكيتها
ولكن قبل أى شيء أخوتى فى الله لا بد وان تعلم ان الحق لا يتم معرفته بكثرة المتبعين (كما قال ابن تيميه) ولكن يتم معرفته بإتباعه للشرع ولذلك قال الله " وإن تطع أكثر من فى الارض يضلوك عن سبيل الله "
وغيرها من الايات والاحاديث الداله على هذا الامر
فعليك بالحق أخى فى الله ولا تغتر بقلة السالكين لطريق الحق ولا بكثرة المنحرفين عنه فأنت تسير على نهج المصطفى وفقط ولو حتى كنت انت لوحدك على الطريق المهم أنك تسير تبعا للحق لا للكثره
والخسر أحبابى فى الله يشمل الثلاثة دور أى أنه (خسر فى دار الدنيا وخسر فى دار البرزخ وخسر فى الاخره)
أسال الله ألا يجعلنا والمسلمين من الخاسرين .. وبإذن الله سنكمل حديثنا عن الخسر فى المرة القادمه إن قدر الله لنا البقاء
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته